الشيخ الطوسي

469

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا ( 1 ) وقوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 2 ) ، وقوله : فلم تجدوا ماء فتيمّموا ( 3 ) ، وقوله تعالى : وإن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتّى يضعن حملهنّ ( 4 ) ، وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : » في سائمة الغنم زكاة » ( 5 ) . قال : وقد يقتضي ذلك أنّ حكم ما عداه مثل حكمه ، نحو قوله تعالى : ومن قتله منكم متعمّدا ( 6 ) ، وقوله : تعالى ولا تقل لهما أفٍّ ( 7 ) وقوله تعالى : فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم ( 8 ) ، وهذا تصريح منه بأنّ القول إذا تجرّد لم يقتض نفيا ولا إثباتا فيما عدا المذكور ، وأنّ بالقرائن يعلم تارة النّفي ، ويعلم تارة الإيجاب ( 9 ) . وقد أضاف ابن سريج ( 10 ) هذا القول إلى الشّافعي وتأوّل كلامه المقتضي لخلافه وبناه عليه ، وأكثر أصحاب الشّافعي وجلَّهم وجمهورهم على المذهب الأوّل ( 11 ) . وهذا المذهب - أعني الأخير - هو الَّذي اختاره سيّدنا المرتضى ( 12 ) ، رحمه الله ،

--> ( 1 ) الحجرات : 6 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) النساء : 43 . ( 4 ) الطلاق : 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 7 أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 و 2 ، الأمّ 1 : 23 . ( 6 ) المائدة : 95 . ( 7 ) الإسراء : 23 . ( 8 ) التوبة : 36 . ( 9 ) انظر : « الأحكام 3 : 84 ، الذريعة 1 : 392 « وتابعه على هذا المذهب الهراسي - من أصحاب الشّافعي - والكرخي ، وأبو الحسين البصري . ( 10 ) في النسختين : ابن شريح ، تصحيف وصوابه ما أثبتناه ، انظر هامش رقم ( 3 ) ص 468 . ( 11 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 467 . ( 12 ) الذريعة 1 : 394 .